مكي بن حموش
34
الهداية إلى بلوغ النهاية
الأحكام الفقهية والمسائل اللغوية والنحوية ، ويتناول آية أو مجموعة من الآيات مبرزا الوجوه النحوية وما يتعلق بها من القراءات ، وذاكرا أسباب النزول والناسخ والمنسوخ والمكي والمدني . . . ، ثم يذكر آراء العلماء ويناقشها ويرجح ما يراه مناسبا دون استطراد أو تفصيل ، بل يحيل إلى كتبه الأخرى عند الضرورة « 1 » . وطريقته في التفسير تعتمد على بيان المكي والمدني بإيجاز ثم تقسيم السورة إلى وحدات أو مقاطع ثم تقسيم الوحدات إلى آيات أو جزء من آية ، ثم يبين المعنى العام معتمدا على المأثور من القرآن والسنة وأقوال الصحابة والتابعين ، مستفيدا من مرويات الطبري ومختارا الرأي المناسب منها . ومن منهجه عدم ذكر الأسانيد تخفيفا وتسهيلا لحفظه ، وترد الأحاديث النبوية بصيغ مختلفة : روي . . ويروى . . . وفي الحديث . . . وعن النبي . . . وقال . . . صلّى اللّه عليه وسلّم ، وعدم نظره في السنة جعله يروي مع الصحيح الضعيف والموضوع وكذلك شأن الأخبار والآثار الأخرى لم ينقدها أو يردها بسبب سندها ، وهو كذلك لا ينسب دائما الآراء إلى أصحابها في الروايات أو المسائل النحوية واللغوية أو وجوه القراءات لكنه يوضح المعاني المختلفة المرتبطة بالمسألة النحوية أو القراءة مع ذكر الأدلة والحجج على ذلك . وهذه دعائم منهجه في التفسير وأسسه : أولا : اعتماده الكتاب والسنة والمأثور من أقوال الصحابة والتابعين : أ - تفسير القرآن بالقرآن : لا شك أن اعتماد القرآن نفسه في بيان معاني القرآن هو المنهج الأمثل ، لأنه بيان للقول من صاحب القول وتوضيح له ، وقد ورد ذلك بطرق متنوعة : 1 - الشبيه والنظير لمعنى الآية من الآيات الأخرى فمن ذلك ما ذكره من معنى
--> ( 1 ) راجع في إحالاته إلى كتبه الأخرى الهداية : 105 ، 114 ، 129 .